الشيخ محمد تقي التستري
9
النجعة في شرح اللمعة
لتصحيح عمل عمر ، كذلك ادّعوا تارة في نقلهم قول عمر أنّه قال : « إنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله حرّمها » ففي ابن ماجة في خبره ( 1963 ) « عن ابن عمر لمّا ولى عمر خطب فقال : إنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أذن لنا في المتعة ثلاثا ، ثمّ حرّمها والله لا أعلم أحدا يتمتّع وهو محصن إلَّا رجمته بالحجارة إلَّا أن يأتيني بأربعة يشهدون أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أحلَّها بعد إذ حرّمها » وهو خبر تفرد به ، وقوله الأوّل متواتر ، مع أنّ ما وضعوه منكسر آخر فشهادة أربعة في الزّنا لا لنقل قول فهو يثبت برجلين قطعا ) . قال : « وحديث جابر بن عبد الله » كنّا نستمتع على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وأبي بكر حتّى نهى عنها عمر « فلئن زعمتم أنّ عمر نهى عمّا أمر الله به في كتابه وأمر رسوله به النّاس لقد نسبتم عمر إلى الخلاف على الله وعلى رسوله بروايتكم هذه ، ولئن كان عمر نهى عمّا نهى عنه النّبيّ صلَّى الله عليه وآله لآية نسخت آية المتعة ، ثمّ لم - يعرف ذلك عليّ عليه السّلام وابن عبّاس وجابر الأنصاريّ وابن مسعود والتابعون مثل عطاء وسعيد بن جبير وطاوس وعرفتموه أنتم بعد مائتي سنة إنّ هذا لهو العجب ؟ » . ( قلت : ومن شدّة تصلَّب وجوههم كما نسبوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام النسخ فهذا البخاريّ روى « عن سلمة بن الأكوع عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : أيّما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال فإن أحبّا أن يتزايدا أو يتتاركا » فما أدري أشيء كان لنا خاصّة أم للنّاس عامّة ، ثمّ قال البخاري بعده « وبيّنه عليّ عن النّبيّ أنه منسوخ » نسبوه إلى ابن عبّاس أيضا فهذا الترمذي نقل في كتابه أنّ ابن عبّاس قال : إنّما كانت المتعة في أوّل الإسلام ، كان الرّجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوّج المرأة بقدر ما يرى أنّه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شيئه حتّى إذا نزلت الآية * ( « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ) * قال ابن عبّاس : فكلّ فرج سواهما فهو حرام ، فتراه أنكر جميع الرّوايات في منازعة ابن عبّاس مع ابن الزّبير وغيره في ذلك لجعل ناصبيّ لعمر خبرا مثل ذاك الخبر ، فالمتمتعات بهنّ أيضا من الأزواج فكيف ينافيه * ( « إِلَّا عَلى ) *